ختان الاناث … جريمة تشويه الاعضاء
لم يذكر بالقرآن
اي شيء عن الختان، وهذا يعني انه مجرد عادة متوارثة في عقول الناس الذين يعتقدون بأنهم
يمتلكون العلم اليقين والمطلق. سوف نتكلم عن ختان الإناث دون ختان الذكور رغم انهما
على حد سواء من بشاعة الفعل، لكنهما يختلفان من حيث الآثار حيث تكون الاثار السلبية
في ختان الإناث اكثر وأوضح وتترتب عليه امراض نفسية بالغة الأثر.
في هذا المقال
سوف نستعمل كلمة “ختان” بدلا من الوصف الحقيقي لها وهو “تشوية الأعضاء التناسلية الأنثوية”
وسبب استعمالنا لهذه الكلمة هو للسهولة في الكتابة وللاختصار.
يرجع البعض الختان
الى سنة 4000 ق.م بينما يرجعه البعض الاخر الى النبي إبراهيم اي 2000 ق.م، اما الختان
الفرعوني وهو أحد انواعه فيرجع الى فرعون موسى وهو أحد أبناء بني اسرائيل حيث راودته
فكرة ان احد المواليد الجدد من بني اسرائيل سوف يقتله، فجاءته امرأة عجوز بفكرة خياطة
فتحة مهبل المرأة لكي تضطر ان تولدها العجوز بنفسها فلا تخبئ الولد عن الفرعون.
لختان الإناث انتشار
واسع في الدول النامية وخصوصاً في المجتمع المصري حيث يحتل المرتبة الأولى حسب الاستفتاء
الذي أجراه المركز الدولي للإحصاءات التابع للأمم المتحدة. وقد اعلنت الأمم المتحدة
يوم 6 فبراير يوماً عالمياً لرفض ختان الإناث وعدت ختان الاناث خطرا على صحة الاناث.
- انواع الختان
سوف نذكر انواع
الختان وذلك بالاستناد الى منظمة الامم المتحدة، وسوف نذكر انواعاً تقع ضمن الممارسات
التي حددتها الامم المتحدة لكن بتسميات مختلفة مثل الختان الفرعوني وكذلك التخفيض الاسلامي.
قطع البظر: (البظر،
هو جزء حساس من الأعضاء التناسلية الأنثوية) وهو استئصال البظر جزئياً أو كلياً والقيام
في حالات نادرة، باستئصال القلفة (القلفة، الطيّة الجلدية التي تحيط بالبظر).
الاستئصال: وهو
استئصال البظر والشفرين الصغيرين جزئياً أو كلياً، مع استئصال الشفرين الكبيرين (وهما
“الشفتان” المحيطتان بالمهبل).
الختان التخييطي:
وهو تضييق الفوهة المهبلية بوضع سداد غطائي. ويتم تشكيل السداد بقطع الشفرين الداخليين
أو الخارجيين أحياناً ووضعهما في موضع آخر، مع استئصال البظر أو عدم استئصاله.
الختان الفرعوني:
وهو نوع من أنواع ختان الإناث ويتم الختان الفرعوني باستئصال كل ما يزيد عن سطح الجلد
في منطقة الفرج للنساء وبعد ذلك يتم خياطة فتحة المهبل ويترك فقط جزء يسير لخروج البول
ودم الحيض، ولهذا النوع من الختان اضرار بالغة على الصحة النفسية والجسدية للإناث التي
يجري لهن الختان، و يزيد من عدد من الامهات والاطفال على حد سواء كما يزيد من نسبة
اصابة المرأة بفايروس نقص المناعة “الايدز”، وما يختلف فيه عن الخفاض هو ان الخفاض
لا يبتر فيه جزء كبير من الجهاز التناسلي الانثوي لكن يبتر فقط الجلد الذي يغطي راس
البظر او ما يسمى بـ “القلفة”، ولم تظهر الدراسات اي ارتباط بين هذا النوع وامراض نقص
المناعة “الايدز” لكن هنالك اثار سلبية نفسية تحصل للمرآة التي يجرى لها هذا النوع
من الختان، كما يقلل من شهوتها الجنسية او يؤدي الى عدم شعورها باللذة الجنسية.
الممارسات الأخرى:
وهي جميع الممارسات الأخرى التي تُجرى على الأعضاء التناسلية الأنثوية بدواع غير طبية،
مثل وخز تلك الأعضاء وثقبها وشقّها وحكّها وكيّها.
- مناطق انتشار الختان
تحتل مصر “ام الدنيا”
المرتبة الاولى عالميا في تشويه الاعضاء التناسلية الانثوية “الختان” وتأتي من بعدها
السودان ومن ثم اثيوبيا ومالي. هذا ما قدرته منظمة العفو الدولية واكدت المنظمة ايضا
ان هنالك اكثر من 130 مليون امرأة في العالم تأثرن بعملية بتر اجزاء من جهازهن التناسلي
ويضاف سنويا حوالي 2 مليون انثى الى اجمالي هذا العدد. ولتفصيل اكثر نقول، هناك نحو
ثلاثة ملايين فتاة ممّن يواجهن مخاطر تشويه أعضائهم التناسلية كل عام في أفريقيا. وهناك،
في جميع أنحاء العالم حوالي 100 إلى 140 مليون امرأة ممّن يتعايشن حالياً مع آثار تشويه
أعضائهن التناسلية. وتشير التقديرات إلى أنّ هناك في أفريقيا نحو 92 مليون من الفتيات
اللائي يبلغن 10 أعوام فما فوق ممّن تعرّضن لتشويه أعضائهن التناسلية.
تتركز هذه الجريمة
“ان جاز التعبير” في كل من اسيا وافريقيا والشرق الاوسط، حيث تمارس بشكل كبير في مصر
كما توجد في العراق واليمن والسعودية وكذلك في اجزاء من ايران وتركيا وسوريا. كما ذكرت
المنظمة ان عملية تشويه الاعضاء التناسلية الانثوية توجد لدى بعض المجموعات العرقية
في الهند وامريكا الجنوبية.
والجدير بالذكر
ان هذه العملية تُجرى هذه الممارسات في أغلب الأحيان على فتيات تتراوح أعمارهن بين
سن الرضاعة و 15 سنة وتُجرى في أحيان اخرى على نساء بالغات.
يبدو ان للعرب
نصيب الاسد من كل خرافة او عادة سيئة موجودة على هذا الكوكب.
- الرد على وجود فوائد للختان
ان الختان شر مطلق
لا يرجى منه اي فائدة ان جاء بدون توصية طبية كعلاج. والكل يعلم أن للبظر دور هام في
إحساس المرأة بالنشوة والمتعة عند الجماع لوجود خلايا حسية تستجيب للإثارة الجنسية
وعند اجراء علمية الختان فأننا نحرمها من هذه الميزة.
كما اثبت الطب
الحديث بشكل قطعي وجود مضار نفسية وجسدية، حيث يكون ختان الأنثى أو خفاضها بقطع جزء
من جسدها بغير مسوغ أو ضرورة توجبه أمراً محظوراً، إضافة إلى الألم الذي تسببه هذه
الجراحة فان لها مضاعفات خطيرة على المدى البعيد على المستوى الصحي والاجتماعي للمرأة،
ففضلا عن تأثر الحياة الجنسية للنساء بهذه العملية ونقص الخصوبة والألم الشديد أثناء
الجماع والتكيسات والندبات الجلدية والصديد، هناك مضاعفات مثل احتباس البول والسلس
البولي والاتصال غير الطبيعي بين عضوين داخليين في جسم الأنثى وذلك نتيجة الاتصال في
بعض الأحيان بين المهبل وقناة البول أو الشرج. ومن المضاعفات التي قد تظهر فوراً بعد
إجراء تلك الممارسة هي الإصابة بآلام مبرّحة ونزف أو إنتان (عدوى بكتيرية) واحتباس
البول وظهور تقرّحات مفتوحة في الموضع التناسلي، والتعرّض لإصابات في النسيج التناسلي
المجاور.
- وقد تشمل الآثار طويلة الأجل ما يلي:
التعرّض بشكل متكرّر
لأنواع العدوى التي تصيب المثانة والسبيل البولي والإصابة بتكيسات والإصابة بالعقم
كما تزيد مخاطر التعرّض لمضاعفات أثناء الولادة وكذلك الحاجة إلى الخضوع لعمليات جراحية
في مراحل لاحقة. فلا بدّ مثلاً، من فتح الفوهة المهبلية التي تم سدّها أو تضييقها لتمكين
المرأة من ممارسة الاتصال الجنسي أو الولادة.
ويتم في بعض الأحيان سدها عدة مرّات بما في ذلك بعد الولادة، وبالتالي تضطر المرأة إلى الخضوع لعمليات سدّ وفتح متكرّرة ممّا يزيد من احتمال تعرّضها بشكل متكرّر لمخاطر فورية وطويلة الأجل على حد سواء.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق