الخميس، 1 أكتوبر 2015

دعاء الوالدين برهما


اذا ما تكلمنا عن بر الوالدين
لانستطيع ان نوفيهم حقهم لا بالمال ولاباكرامهم او حتى حملهم على الرؤس فهناك قصة قرائتها عن شئ بسيط قدمه ولد لابيه فنال به الدعاء الذى كان هو مصدر رزقة وعلوة بين الناس
اليكم القصة كما قراءتها
في قديم الزّمان، كان شيخٌ عجوز يجلس مع ابنه ذي الثلاثين ربيعاً، وأثناء حديثهما طرق الباب فجأةً، فذهب الشاب ليفتح الباب، وإذا برجلٍ غريب يدخل البيت دون أن يسلّم حتّى، متّجهاً نحو الرجل العجوز قائلاً له: اتّقِ الله وسدّد ما عليك من الدّيون فقد صبرت عليك أكثر من اللازم ونفد صبري.

حزن الشاب على رؤية أبيه في هذا الموقف السيّء، وأخذت الدّموع تترقرق من عينيه، ثمّ سأل الرّجل كم على والدي لك من الديون ؟ أجاب الرجل: أكثر من تسعين ألف جنيه، فقال الشاب: دع والدي وشأنه، وأبشر بالخير إن شاء الله.

اتّجه الشاب إلى غرفته ليحضر المبلغ إلى الرّجل، فقد كان بحوزته سبعةً وعشرين ألف جنيه  جمعها من رواتبه أثناء عمله ادّخرها ليوم زواجه الّذي ينتظره بفارغ الصّبر، ولكنّه آثر أن يفكّ به ضائقة والده.

دخل إلى المجلس وقال للرّجل هذه دفعة من دين والدي، وأبشر بالخير ونسدّد لك الباقي عمّا قريب إن شاء الله. بكى الشّيخ بكاءً شديداً طالباً من الرّجل أن يقوم بإعادة المبلغ إلى ابنه؛ فهو يحتاجه، ولا ذنب له في ذلك، إلّا أنّ الرجل رفض أن يلبي طلبه، فتدخّل الشاب وطلب من الرّجل أن يبقي المال معه، وأن يطالبه هو بالديون، وأن لا يتوجّه إلى والده لطلبها، ثم عاد الشاب إلى والده وقبّل جبينه قائلاً: يا والدي قدرك أكبر من ذلك المبلغ، وكلّ شيءٍ يأتي في وقته، حينها احتضن الشّيخ ابنه وقبّله وأجهش بالبكاء قائلاً رضي الله عنك يا بنيّ ووفّقك وسدّد خطاك.

في اليوم التّالي وبينما كان الشاب في وظيفته منهمكاً ومتعباً، زاره أحد أصدقائه الّذين لم يرهم منذ مدّة، وبعد سلام وعتاب قال له الصّديق الزّائر: يا أخي كنت في الأمس مع أحد كبار رجال الأعمال، وطلب منّي أن أبحث له عن رجلٍ أمين وذي أخلاقٍ عالية، ومخلص ولديه طموح وقدرة على إدارة العمل بنجاح، فلم أجد شخصاً أعرفه يتمتّع بهذه الصّفات غيرك، فما رأيك في استلام العمل، وتقديم استقالتك فوراً لنذهب لمقابلة الرّجل في المساء. امتلأ وجه الشّاب بالبشرى قائلاً: إنّها دعوة والدي، ها قد أجابها الله، فحمد الله على أفضاله كثيراً.

وفي المساء كان الموعد المرتقب بين رجل الأعمال والشاب، وارتاح الرّجل له كثيراً، وسأله عن راتبه، فقال: 2000 جنيه فردّ الرجل عليه: اذهب صباح غد وقدّم استقالتك وراتبك اعتبره من الآن  4000جنية فانى ارى فى وجهك الخير ان شاء الله

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق